(كما روته لشهناز خان)
انتقلتُ إلى نيودلهي بعد وفاة والدي، سعيًا وراء حياة أفضل وهروبًا من الألم والحزن. كان عملي يُبقيني في حالة تأهب دائم من خمسة إلى ستة أيام في الأسبوع، أما عطلات نهاية الأسبوع فكانت تُقضى حبيسًا في شقتي الصغيرة ذات الغرفة الواحدة. مرت بضعة أشهر، ومع اقتراب الشتاء، ازداد شعوري بالوحدة. لم أُدرك متى بدأتُ أقع في براثن الاكتئاب. وبحلول حلول العام الجديد، أصبحتُ كآلةٍ آلية، أذهب إلى العمل وأنام في المنزل، لا أبتسم ولا أشعر بالسعادة الحقيقية.
لم أكن يومًا شخصًا اجتماعيًا، لكن نشأتي في بوبال جعلتني دائمًا محاطًا ببعض الأصدقاء المقربين. بعد شهور قضيتها في دلهي، لم أُكوّن أي صداقة. كنتُ بائسًا، وفكرتُ: "هكذا ستكون بقية حياتي". في إحدى عطلات نهاية الأسبوع، بينما كنتُ أحدق في الحائط، وجدتُ نفسي فجأةً أُنشئ حسابًا على تطبيق تيندر . لم أُفكر كثيرًا فيما أرجو تحقيقه. بصراحة، كنتُ قد سئمتُ من الذهاب إلى السينما وحدي! أردتُ فقط شخصًا أتحدث معه عن شيء آخر غير العمل. تحدثتُ إلى بعض الفتيات، لكن سحري البسيط لم يُؤثر فيهنّ كثيرًا.
قراءة ذات صلة: كيف تواعد على تطبيق تيندر؟
تلك الابتسامة في صورتها
جدول المحتويات
بعد أسبوع تقريبًا، عثرتُ على ملف تعريف لفتاة بصورة واحدة فقط، مشوشة جزئيًا. كانت تكبرني بأربع سنوات (عمري ٢٦ عامًا)، وتعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، وكانت تبحث عن محادثة. أثار ابتسامتها الخفيفة اهتمامي، فمررتُ يمينًا. واتضح أنها مررت يمينًا أيضًا، وتمكنا من الدردشة.
بحذرٍ طفيفٍ من محادثاتي السابقة، قررتُ الاكتفاء بتحيةٍ بسيطةٍ والانطلاق من هناك. ردّت عليّ وبدأت محادثاتنا. كنا نعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، مما أتاح لنا فرصةً للحديث عن موضوعٍ مشترك. سرعان ما تشاركنا أرقام الهواتف وانتقلنا إلى واتساب، وتعرّفتُ عليها أكثر. كانت من كولكاتا، ومقيمةً في دلهي منذ عامين. كانت قد خرجت مؤخرًا من علاقةٍ طويلة، عندما اكتشفت أنه خائنٌ متسلسل.
لقد تركتها التجربة بأكملها في حالة من الصدمة وكانت ليس مستعدًا للثقة بأحد مرة أخرى.
على مدار الأسابيع، شعرتُ بعودة الفرح إلى حياتي. كنتُ أشعر بالحماس عندما ينتهي العمل وأتمكن من التحدث معها مجددًا. لم تكن دائمًا متفرغة، إذ كانت تقوم أيضًا ببعض الأعمال الحرة، مما كان يُبقيها مشغولة. لكنني كنتُ أنتظر بفارغ الصبر أن تجد وقتًا للرد أو إعادة مكالمتي. حاولنا تحديد موعد لاجتماع، لكن زميلتها في السكن مرضت.
قراءة ذات صلة: تطبيقات المواعدة: هل هي رائعة للعثور على أشخاص حقيقيين مزيفين؟
عندما التقينا في الحياة الحقيقية
التقينا أخيرًا، وشعرتُ وكأنني أعرفها طوال حياتي. كانت متفهمة للغاية. لم تُبدِ السنوات التي تفصلنا أي أهمية. في الواقع، كانت تتمتع بنضج وحسٍّ يبدو أنهما يفتقران إليهما الفتيات في سني. لم تكن اللقاءات متكررة. ألغت مواعيدها في اللحظة الأخيرة عدة مرات. في لقائنا الثالث، دعوتها إلى المنزل. بعد فترة طويلة، كنتُ قد طبختُ لشخص آخر. بعد الوجبة، ازدادت الأمور توترًا. لم نصل إلى النهاية، لكن الأمر كان رائعًا. لم يكن الأمر أشبه بشغفٍ من سنوات الشباب. هذه المرة، شعرتُ أن العلاقة أعمق وأكثر أهمية. هل كنتُ مغرمًا؟
كنتُ آمل أن تُخصّص لنا المزيد من الوقت، وأن يكون بيننا شيء حقيقي. لكن لسببٍ ما، كانت مشغولةً في أغلب الأحيان. مع ذلك، كانت كلّما تحدثنا، كانت أجمل لحظات يومي. التقينا مرتين بعد ذلك، وحاولتُ دعوتها رسميًا للخروج، لكنها رفضت مازحةً. لذا رأيتُ أن من الأفضل الاستمتاع بما بيننا وعدم التسرّع، مع معرفتي بماضيها.
رن الهاتف في العمل
ما زلت أتذكر تلك المكالمة. كانت أثناء استراحة الغداء في العمل. صوت غاضب أجش يسألني عن اسمي. ثم اتهمني بممارسة علاقة مع زوجته . في البداية، أخبرته أن الرقم خاطئ وأنني لا أعرف أي امرأة بهذا الاسم. لكن عندما بدأ يقرأ الرسائل النصية، انهار عالمي. كان يقرأ رسائلنا، تلك التي تبادلناها على واتساب على مدار شهور. قال إن رقمي مسجل باسم فتاة على هاتف زوجته في العمل، لكنه لم يكن ساذجًا. لقد طلبت مني ألا أضع صورتي كصورة شخصية على واتساب لأن عائلتها تزورها أحيانًا وتفحص هاتفها. فجأةً، أصبح كل ذلك الوقت الذي كانت فيه غير متاحة منطقيًا. لكن جزءًا مني ما زال غير مصدق أنها كذبت . لم تكن قد أضافتني على فيسبوك، لذلك أرسلت لها رسالة نصية.
"لقد كان الأمر أشبه بلكمة في المعدة عندما اكتشفت الحقيقة."
اتصلت بي، لكن المتصل كان الرجل نفسه. كان قد قرأ كل شيء، ويعرف مكان عملي، وكان قادمًا ليؤدبني على علاقتي بزوجة أحدهم . لا داعي للقول، لقد كان لقاءً بشعًا أمام مكتبي. ظللت أكرر له أنني لا أعرف أنها متزوجة، لكن كلامي لم يُجدِ نفعًا. تدخل أمن المكتب لمنع تصاعد الموقف إلى عنف. بعد أن غادر، أدركت أنني أصبحت أضحوكة المكتب. يا له من أحمق، شاب من مدينة صغيرة يعيش حلم المدينة الكبيرة! ظننتُ أنني لن أُكشف! في النهاية، غيرت وظيفتي بسبب هذا الموقف.
لماذا كذبت؟
حاولتُ الاتصال بها عدة مرات، لكن هاتفها كان مغلقًا دائمًا. مرّ أكثر من ستة أشهر، ولم أعد أحاول. مع ذلك، لا تزال لديّ أسئلة كثيرة. لماذا كذبت، وتلاعبت بمشاعري؟
كانت تعلم أنني أصبحت جادًا. هل كنتُ أعني لها شيئًا حقًا أم أنني كنتُ مجرد تسلية ؟ لو أرادت، لكان بإمكانها الاتصال بي من رقم آخر، ولو لمجرد الاعتذار والاطمئنان عليّ. من كانت؟ ظننتُ أنني أحبها، لكن الكثير كان مجرد وهم. حاولتُ تهدئة قلبي بالقول إن المرأة التي أحببتها لم تكن حقيقية، بل مجرد خيال. للأسف، المشاعر لا تُبالي. حقيقية كانت أم خيالية، انكسر قلبي. عدتُ إلى الوحدة، لكنني الآن أفضل ألا أملك شيئًا على أن أعيش في كذبة.
الأسئلة الشائعة
1. كيف التقيا؟
تواصلا عبر تطبيق المواعدة الشهير "تيندر". تحادثا لأسابيع، وبنيا علاقة وطيدة وتقاربا.
2. ما الذي جعلها تبدو حقيقية إلى هذا الحد؟
شاركته قصصًا شخصية، وعبّرت عن مشاعر عميقة، وكانت دائمًا حاضرة للاستماع. بدا أنها تفهمه بطريقة لم يفهمها أحد غيرها.
3. ما هي الأكاذيب التي قالتها؟
كذبت بشأن عمرها ومهنتها وحالتها الاجتماعية، واختلقت قصصًا عن ماضيها.
الخلاصة
تُقدّم هذه القصة عبرةً تحذيريةً حول مخاطر المواعدة عبر الإنترنت. من المهم توخي الحذر وإعطاء الأولوية القصوى لسلامتك ورفاهيتك. مع أنه من الممكن إيجاد علاقات حقيقية عبر الإنترنت، إلا أنه من الضروري إدراك المخاطر واتخاذ خطوات لحماية نفسك. تخلّص من أنماط المواعدة غير الصحية واختبر السعادة الحقيقية. احجز جلسة مع معالجينا.
لا تُعتبر مساهمتك تبرعًا خيريًا . بل ستُمكّن Bonobology من مواصلة تزويدكم بمعلومات جديدة ومُحدّثة في سعينا لمساعدة أي شخص في العالم على تعلّم كيفية القيام بأي شيء.
مميز
السنة الأولى بعد فقدان الزوج/الزوجة: ما يمكن توقعه وكيفية التأقلم
هل يعود الأشخاص الذين يميلون إلى التجنب؟ ماذا تقول نظرية التعلق فعلاً؟
كيفية الحفاظ على شرارة الحب متقدة في العلاقات عن بُعد: استراتيجيات مجربة وفعّالة
هل يمكن أن تنجح العلاقات التي يفصل بين الشريكين فيها فارق عمر يبلغ 20 عامًا؟
هل تشعر بخيبة أمل عندما يؤذيك شخص تحبه؟ دليل التأقلم والتعافي
17 علامة خطيرة على عدم نضج الرجل وكيفية التعامل معها
ما هو الانفصال في العلاقة وكيفية التعامل معه
الهجر العاطفي في الزواج: علاماته وأسبابه وطرق التعامل معه
15 علامة على أن حبيبتك لا تنجذب إليك جنسيًا
الشعور بالاختناق في العلاقة: الأسباب والعلامات وطرق التعامل
كم من الوقت يجب أن تكون فترة انقطاع العلاقة؟ يجيب المعالج النفسي
لماذا أجد صعوبة في التواصل مع شريكي؟ خبير يجيب
هل سيعود بعد صمت؟ ١٥ طريقة للتأكد من عودته
لماذا أفتقد حبيبي كثيرًا: الأسباب وطرق التعامل
21 علامة واضحة على أنها لا تريد علاقة معك
كيف يعامل النرجسيون شركائهم السابقين - 11 شيئًا شائعًا يفعلونه وكيف يمكنك الرد
المسافة العاطفية: معناها، أسبابها، علاماتها، وطرق إصلاحها
صديقي يحزن ويدفعني بعيدًا: نصائح للتكيف مع الأمر وتهدئة زوجك
ماذا تفعل عندما تكون علاقتك على حافة الانهيار؟
هل أنا أفكر كثيرًا أم أنه فقد اهتمامه؟ ١٨ علامة تساعدكِ على تحديد ذلك